الولايات المتحدة تسجّل قفزة قياسية في واردات النحاس وسط رهانات على رسوم ترامب
ملخص سوق AI
يُدفَع الارتفاع الكبير في واردات النحاس الأميركية بفعل المراجحة بين COMEX–LME والمضاربة بشأن احتمال فرض تعريفات جمركية على النحاس المُنقّى، ما يسحب المخزونات المرئية إلى الولايات المتحدة ويُضيّق توافره في أماكن أخرى. وتضيف الاضطرابات المرتبطة بالطقس في تشيلي مخاطر على الإمدادات على المدى القريب، معززةً خلفية أكثر تشدداً على نحو هيكلي في مقابل ارتفاع الطلب المرتبط بالكهربنة والذكاء الاصطناعي. ويتمثل المحفّز الرئيسي في وضوح السياسة بشأن ما إذا كانت التعريفات تمتد إلى النحاس الخام، وهو ما قد يغيّر تدفقات التجارة بسرعة.
مستوى التأثير
● عالي
الأصول المتأثرة
NCCO724COPPER2USD/USDT+1.46%
رؤية AI · NCCO724COPPER2USD/USDTرؤية AI
▲ صاعد
تداول الآن
⚠️ الرؤى التي يُنشئها AI مبنية على محتوى الأخبار، وتُقدَّم لأغراض معلوماتية فقط. لا تُشكّل نصيحة استثمارية، ولا تعبّر عن آراء BingX. ينطوي الاستثمار على مخاطر. يُرجى التداول بمسؤولية.
اتسعت الفجوة بين أسعار النحاس في الولايات المتحدة ونظيرتها في لندن لفترة طويلة، ما فتح بابًا واسعًا للمراجحة ودفع الإمدادات العالمية إلى السوق الأميركية. في يوليو بلغ متوسط فارق السعر أكثر من 350 دولارًا للطن، وهو مستوى يكفي لإعادة توجيه الشحنات نحو الولايات المتحدة مع تصاعد التكهنات بإعلان قريب من الرئيس دونالد ترامب بشأن فرض رسوم جمركية على النحاس المكرر.
وتشير بيانات الشحن إلى دخول أكثر من 200,000 طن متري من النحاس إلى الولايات المتحدة خلال يوليو هذا العام، وهو أعلى مستوى شهري منذ بدء IHS Markit تسجيل البيانات في 2014، ما يجعلها أكبر موجة زيادة في الواردات منذ ما لا يقل عن 12 عامًا. وفي الوقت نفسه واصلت المخزونات الأميركية الارتفاع؛ فحتى يوم الجمعة الماضي تجاوزت المخزونات المجمّعة في بورصة السلع الأميركية (COMEX) وبورصة لندن للمعادن (LME) 740,000 طن متري. كما تظهر بيانات LME أن مخزونات النحاس في المستودعات الخاصة بموانئ الولايات المتحدة وصلت إلى نحو 110,000 طن متري.
هذا التدفق الكبير يعيد تشكيل خريطة المعروض عالميًا، إذ يعمد المتعاملون إلى تحويل الشحنات من مناطق أخرى إلى الولايات المتحدة للاستفادة من فروق الأسعار المدفوعة بتوقعات الرسوم.
حتى الآن لم تعلن إدارة ترامب ما إذا كانت ستفرض رسومًا على واردات النحاس المكرر. وكان وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك قد كُلّف سابقًا بتقييم إجراءات تخص واردات النحاس، لكن الحكومة لم تُصدر قرارًا نهائيًا بعد انقضاء المهلة المرتبطة بالملف في نهاية يونيو. وتتركز أنظار السوق على ما إذا كانت الولايات المتحدة ستوسّع الرسوم القائمة لتشمل واردات النحاس الخام، وليس فقط المنتجات شبه المصنعة ومشتقاتها.
وبفعل استمرار تسعير COMEX أعلى من LME، ترسخت فرصة المراجحة. وقال مايكل كوكو، رئيس المعادن في StoneX Financial، إن "مراجحة الرسوم تهيمن حاليًا على السوق، متجاوزة حتى نمو الطلب نفسه". وأوضح أن بعض المتعاملين يفضّلون شحن النحاس إلى الولايات المتحدة مسبقًا بدل انتظار تطبيق السياسات، بهدف تثبيت أرباح محتملة.
وبحسب البيانات، ارتفعت مخزونات النحاس الرسمية في COMEX داخل الولايات المتحدة بأكثر من 40% منذ بداية العام لتسجل مستوى قياسيًا. وتشير تقديرات السوق إلى أن إجمالي المخزونات الأميركية قد يتجاوز الآن 1 مليون طن متري.
وتأتي موجة التخزين في ظل تصاعد أهمية النحاس كسلعة استراتيجية، مع التوسع السريع في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، والبنية التحتية لشبكات الكهرباء، والسيارات الكهربائية، والصناعات الدفاعية، ما يواصل دعم الطلب العالمي.
وفي المقابل، يضغط التخزين الأميركي على الإمدادات المتاحة في أسواق أخرى. وتُظهر البيانات أن نحو 64% من المخزونات العالمية المرئية من النحاس تتركز الآن في الولايات المتحدة، في حين تقل مخزونات بورصتي لندن وشنغهاي للعقود الآجلة عن متوسطاتها لخمس سنوات، في إشارة إلى تشدد في سوق التداول الفوري عالميًا.
على جانب المعروض، شهدت تشيلي، أكبر منتج للنحاس في العالم، أحوالًا جوية قاسية مؤخرًا أثرت في عمليات عدد من شركات التعدين الكبرى. وخلال الأسبوع الماضي تعرضت عدة دول في أميركا الجنوبية لتساقط ثلوج كثيف وفيضانات مفاجئة ورياح قوية أسفرت عن 13 وفاة، وأثرت في منتجين رئيسيين مثل Anglo American وAntofagasta وLundin Mining وCodelco. وأوقفت Antofagasta التعدين والمعالجة في منجم Los Pelambres، فيما يتوقع أن يحتاج منجم Caserones التابع لـ Lundin Mining إلى فترة تتراوح بين أسبوعين وثلاثة أسابيع لاستئناف الإنتاج بسبب أضرار لحقت ببنية الكهرباء.
وتساهم تشيلي بنحو خُمس إنتاج النحاس العالمي، ما يعني أن أي تعطّل طويل قد يضيف ضغوطًا صعودية على الأسعار. وقالت إيفا مانثي، استراتيجية السلع لدى ING، إن أحداث الطقس قد لا تغيّر المشهد بصورة جذرية، لكنها تبرز المشكلة الأساسية في سوق النحاس الحالية: نمو المعروض أبطأ من نمو الطلب. من جهته اعتبر جورج تشيفلي، مدير استثمارات الموارد الطبيعية في Ninety One Asset Management، أن تأثيرات الطقس غالبًا ما تكون قصيرة الأجل، وأن ما يهم السوق فعليًا هو مسار سياسات الرسوم الأميركية. كما أشارت ناتالي سكوت-غراي، كبيرة استراتيجيي طلب المعادن في StoneX، إلى أن الضبابية حول رسوم المادة 232 الأميركية، إلى جانب تراجع إنتاج المناجم، شدّدت سوق النحاس عالميًا.
وفي ظل ترقب قرار ترامب، صعدت الأسعار إلى مستويات غير مسبوقة. فقد ارتفع النحاس خلال السنوات الأخيرة وصولًا إلى قمة تاريخية في يونيو عند 6.70 دولارات للرطل، أي أكثر من 13,600 دولار للطن. ويرى محللون أن فرض رسوم على النحاس الخام قد يطلق موجة شحنات جديدة، بينما قد يؤدي التخلي عن الخطة إلى عودة المخزونات المتراكمة إلى السوق العالمية.
وقال دنكان وانبلاد، الرئيس التنفيذي لـ Anglo American، إن الشركة تعيد تركيز أعمالها حول النحاس وتبدي تفاؤلًا قويًا بالطلب طويل الأجل، مدفوعًا بتحول الطاقة عالميًا وتطوير بنية الذكاء الاصطناعي والاتجاهات المتسارعة نحو الكهربة. وتتوقع StoneX أن تسجيل قمم سعرية جديدة هذا العام ليس مستبعدًا مع زيادة المراكز الشرائية المضاربية في البورصات الكبرى، فيما تبقى أكبر نقطة غموض في السوق هي كيفية تعامل إدارة ترامب في نهاية المطاف مع سياسة الرسوم على النحاس.